والنوع الثاني من الناسخ أبانه بعده عن الأصول في التفرقة في قبول الشهادة في السفر والحضر وتحليف الشاهد إلى غير ذلك من وجوه لا تخفى ، وهذا الجنس لا يصلح ناسخا ، وإنما يؤيد به التأويل بعد وجود التأويل .
وفي الآية دليل للشافعي على أن اليمين تتغلظ بالزمان والمكان .
واستدل الرازي به على قبول شهادة الكافر على الكافر ، فقال : في ضمن شهادة الكافر على المسلم في الوصية قبولها على أهل ملته لا محالة ، ثبت النسخ في بعض ذلك فبقي في البعض ، وهذا ضعيف جدا ، فإن الآية إذا تضمنت حكما وقد نسخ المذكور بعينه ، فلا يتصور تقدير فرع له لم ينسخ وتعذر بقاؤه وهذا لا خفاء ببطلانه ، فلم يطنب فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) أنظر أحكام القرآن لابن عربي .