بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ )
« 1 » .
وقال :
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ )
« 2 » - إلى قوله -
( كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ )
.
وقد قال اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ )
« 3 » الآية .
وليس ذلك ناسخا لوجوب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكنه إذا أمكنه إزالته بلسانه فليفعله ، وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة والقتل فليفعله ، وإن انتهى بدون القتل لم يجز بالقتل وهذا يتلقى من قوله تعالى :
( فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ )
« 4 » .
وعليه بنى العلماء : أنه إذا دفع الصائل « 5 » على النفس ، أو على المال عن نفسه ، أو عن ماله ، أو مال غيره ، أو نفس غيره ، فله ذلك ولا شيء عليه ، ولو رأى زيد عمرا وقد قصد مال بكر ، فيجب عليه أن يدفعه عنه ، إذا لم يكن صاحب المال قادرا عليه ولا راضيا به ، ولو قصد ماله ، فيجوز له أن يتركه عليه ولا يدفعه ، وفي الصيال على النفس خلاف .
هامش
( 1 ) الآية : 9 من سورة الحجرات .
( 2 ) الآية : 78 ، 79 من سورة المائدة .
( 3 ) الآية : 105 من سورة المائدة .
( 4 ) آية : 9 من سورة الحجرات .
( 5 ) الصائل : الواثب ، وصال الفحل يصول صولا : وثب .