تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قوله تعالى :
( لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ )
. استدل به على أن من قتل غيره بمثقل وتخنيق وتغريق ، فعليه ضمانه قصاصا أو دية ، خلافا لمن جعل ديته على العاقلة ، وذلك يخالف الظاهر . ويدل على أن سقوط القصاص عن الأب ، لا يقتضي سقوطه عن شريكه . ويدل على وجوب الحد على المرأة العاقلة ، إذا مكنت مجنونا من نفسها . قوله تعالى :
( وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
« 1 »
كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا )
. يحتج به في نفي الحرج والضيق المنافي ظاهره الحنيفية السهلة السمحة ، وهذا بين . قوله تعالى :
( وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا
« 2 »
بِهِ )
( 286 ) : يحتمل نفي ما يثقل من التكاليف ، نحو قتل النفس الذي كلف بنو إسرائيل . ويجوز أن يعبر عما يثقل ، بأنه لا يطيقه كقولك : ما أطيق الكلام ، وما أستطيع أن أرى فلانا ، ولا يريد نفي القدرة . وقال تعالى :
( وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً )
« 3 » :
هامش
( 1 ) أي عهدا يثقل علينا ، قال الحرالي : « الإصر : العهد الثقيل الذي في تحمله أشد المشقة » . ( 2 ) أي من بليات الدنيا والآخرة ، فالدعاء الأول في رفع شدائد التكليف ، وهذا في رفع شدائد البليات . ( 3 ) سورة الكهف آية 101 .
أحكام القرآن — صفحة 273 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )