( الْحَمْدُ لِلَّهِ )
أي قولوا الحمد للّه ، شكرا على نعمه
( الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
الذي يملك التصرف فيهما
( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ )
أي يستحق الحمد على أفعاله الحسنى في الدارين ، وقيل : انما يحمده أهل الجنة لا على جهة التعبد بل على جهة السرور والتلذذ بالحمد
( يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ )
أي ما يدخل فيها من مطر أو كنز وميت
( وَما يَخْرُجُ مِنْها )
من زرع ونبات وجواهر وحيوان
( وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ )
من مطر أو رزق أو ملك
( وَما يَعْرُجُ فِيها )
من الملائكة واعمال العباد .
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا )
من منكري البعث
( لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ )
القيامة
( قُلْ )
لهم يا محمّد
( بَلى وَرَبِّي )
أي وحق ربي
( لَتَأْتِيَنَّكُمْ )
القيامة
( عالِمِ الْغَيْبِ )
يعلم كل شيء يغيب عن العباد علمه
( لا يَعْزُبُ عَنْهُ )
أي لا يفوت عنه عالم بجميع ما في السماوات والأرض
( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
ليكافئهم بما يستحقونه
( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ )
أي في ابطال حججنا وفي تزهيد الناس عن قبولها
( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ )
أي سئ العذاب .
قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 )