سورة الكوثر
مكية ، وقيل مدنية ، وهي ثلاث آيات بالإجماع .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
قيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي الذي كان يعيّر رسول اللّه ( ص ) بأنه الأبتر لأنه ليس له ولد . فخاطب سبحانه نبيه محمّدا ( ص ) مبينا له ما أنعم به عليه
( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ )
والكوثر : قيل هو نهر في الجنة أعطاه اللّه نبيه عوضا عن ابنه ، أو هو حوض النبي ( ص ) الذي يكثر الناس عليه يوم القيامة ، وقيل : هو كوثر النسل والذرية وقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة ( ع ) حتى لا يحصى عددهم واتصل إلى يوم القيامة
( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )
امره سبحانه بالشكر على هذه النعم بأن قال له فصل صلاة العيد وانحر هديك وأضحيتك .
وفي حديث الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين علي ( ع ) قال : لما نزلت هذه السورة قال النبي ( ص ) لجبرئيل ( ع ) ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت . . .
( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )
ان مبغضك العاص بن وائلى هو الأبتر المنقطع عن الخير ، وانه ليس له ولد حقيقة ومن ينسب له من الولد ليس بولده حقا . وفي هذه السورة تكريم من اللّه لرسوله ووعد له بالظهور والنصرة وانتشار النسب ، وانقطاع أعدائه .