عظم إلا أوهاه وثقبه ، وروي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : أرسل اللّه على أصحاب الفيل طيرا مثل الخطاب ونحوه في منقاره حجر مثل العدسة فكان يحاذي برأس الرجل فيرميه بالحجارة فيخرج من دبره فلم تزل بهم حتى أتت عليهم ، قال فأفلت رجل منهم فجعل يخبر الناس بالقصة فبينما هو يخبرهم إذ أبصر طيرا فقال هذا هو منها فحاذى فطرحه على رأسه فخرج من دبره .
وقد خاطب اللّه سبحانه نبيه محمّدا ( ص ) ألم تعلم يا محمّد
( كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ )
الذين قصدوا تخريب الكعبة وكان ذلك في العام الذي ولد فيه رسول اللّه ( ص ) كما عليه أكثر العلماء والمؤرخين
( أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ )
أي ضل سعيهم في تخريب مكة وقتل أهلها فذهب كيدهم هباء
( وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ )
أي مقاطع يتبع بعضها بعضا
( تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ )
حجارة صلبة شديدة
( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ )
أي كزرع وتبن أكلته الدواب ثم راثته فديس وتفرقت اجزاؤه .
تمت بعون اللّه سورة الفيل وتفسيرها