تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
( وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها )
إذا جلى الظلمة كشفها ، أو النهار إذا اظهر الشمس وأبرزها
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها )
أي يغشى الشمس حتى تغيب
( وَالسَّماءِ وَما بَناها )
أي والذي بناها وأحكمها
( وَالْأَرْضِ وَما طَحاها )
أي والأرض وطحوها وهو بسطها ليتمكن الخلق من التصرف فيها
( وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها )
فأحكم خلقها وسوى أعضاءها أو سواها بالعقل الذي فضل به الإنسان على سائر الحيوانات
( فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها )
أي عرفها طريق الفجور وحذرها منه كما عرفها طريق التقوى وحثها عليه
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها )
من زكى نفسه وأصلحها بطاعة اللّه سبحانه
( وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها )
بالعمل السيء فأخملها وقد روي أن رسول ( ص ) إذا قرأ هذه الآية قد أفلح من زكاها . . . وقف ثم قال : اللهم آت نفسي تقواها أنت وليها ومولاها وزكّها وأنت خير من زكاها .
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها )
أي بطغيانها ومعاصيها لأن الطغيان حملها على التكذيب
( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها )
أي كان تكذيبها حين انبعث أشقاها وانتدب لعقر الناقة
( فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ )
وهو صالح ( ع ) حذرهم وقال لهم هذه
( ناقَةَ اللَّهِ )
فلا تعقروها
( وَسُقْياها )
وشربها من الماء فلا تزاحموها وتمنعوها من يومها في الماء
( فَكَذَّبُوهُ )
أي كذب قوم صالح صالحا ولم يصغوا لتحذيره من عقرها
( فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ )
فلما قتلوها أطبق عليهم العذاب وذلك
( بِذَنْبِهِمْ )
لأنهم رضوا جميعا
( فَسَوَّاها )
أي فسوى عليهم العذاب وعمهم البلاء
( وَلا يَخافُ عُقْباها )
أي لا يخاف اللّه من أحد تبعة إهلاكهم . تمت وللّه الحمد سورة الشمس وتفسيرها