تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
قيل : لما قدم رسول اللّه ( ص ) المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل اللّه عز وجل
( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ )
فأحسنوا الكيل بعد ذلك . والمطففون هم الذين ينقصون المكيال ويبخسون الناس حقوقهم في الكيل والوزن
( الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ )
ليأخذوه منهم أخذوا بالكيل الزائد الوافر
( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ )
أي إذا أرادوا ان يعطوا غيرهم كالوا لهم بالكيل الناقص والوزن الناقص
( يُخْسِرُونَ )
ينقصون
( أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ )
أي ألا يستيقن من طفف بالميزان انه مبعوث ومحاسب يوم القيامة ، يوم يقوم الناس من قبورهم لأمر رب العالمين مذعنين لحسابه وجزائه
( كَلَّا )
ردع وزجر ونهي عن التطفيف وغيره من المعاصي
( إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ )
أي كتب في كتابهم وحكم عليهم جزاء أعمالهم انهم في سجين وسجين جب في جهنم .
( وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ )
لهول ما فيه وشدة عذابه
( كِتابٌ مَرْقُومٌ )
أي رقم وكتب فيه ما يسوؤهم
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
تهديد لمن كذب بالجزاء والبعث وبيوم الدين يوم القيامة
( وَما يُكَذِّبُ بِهِ )
بيوم الجزاء
( إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ )
متجاوز للحق مبالغ في ارتكاب الإثم
( إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ )
قال إن القرآن أباطيل الأولين مما سطروه ولم يكن من اللّه
( كَلَّا )
ليس الأمر كما قالوا
( بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ )
غلب على قلوبهم ذنوب اكتسبوها حتى ماتوا لأن ترك النظر في العواقب وكثرة المعاصي والانهماك في الفسق يقوي الدواعي في الإعراض عن التوبة والانهماك بالذنوب والعياذ باللّه . وفي الآية اخبر سبحانه أن أعمالهم السيئة وما كانوا يكسبونه من القبيح ران على قلوبهم
( كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ )
الموصوفون بالكفر والفجور وانكار الآخرة محجوبون يوم القيامة عن رحمة اللّه
( ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ )
، أي داخلوها المؤبدون فيها
( ثُمَّ يُقالُ )
لهم توبيخا هذا هو الجزاء والحساب والبعث
( الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ )
في الدنيا وتنكرون وقوعه .