تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ )
انشقت وتقطعت
( وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ )
تساقطت وتهافتت
( وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ )
فتح بعضها على بعض فصارت بحرا واحدا ، وقيل ذهب ماؤها
( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ )
وبعث الموتى الذين فيها
( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ )
من خير أو شر ، وما أخرت من سنة حسنة أو سيئة
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ )
حتى عصيته قال أمير المؤمنين علي ( ع ) كم مغرور بالستر عليه ، ومستدرج بالإحسان اليه .
( الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ )
من نطفة إنسانا تسمع وتبصر
( فَعَدَلَكَ )
أي جعلك معتدلا في الخلقة والأعضاء والحواس
( فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ )
وانه سبحانه يقدر على جعلك كيف شاء ولكنه خلقك في أحسن تقويم من ذكر أو أنثى أو طويل أو قصير
( كَلَّا )
أي ليس الأمر كما تزعمون من انكار البعث
( بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ )
يا معاشر الكفار
( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ )
من الملائكة يسجلون عليكم ما تعملونه وان أولئك الحفظة
( كِراماً )
عند ربهم يكتبون اعمال بني آدم
( يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ )
من خير أو شر بما يطلعهم اللّه ويمكنهم منه
( إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ )
الأبرار أولياء اللّه المطيعون
( وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ )
الكفار المكذبون للنبي ( ص )
( يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ )
أي يصلون النار الجحيم يوم القيامة يوم يدان الناس فيه .
( وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ )
أي لا يخرجون من النار بل هم فيها مؤبدون
( وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ )
أي وما ادراك ما في يوم الدين من النعيم للأبرار والعذاب للكفار
( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً )
أي لا يملك أحد الدفاع عن غيره وصرف العقاب عنه كما يمكن ذلك في الدنيا
( وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ )
وحده ، وان اللّه سبحانه قد ملك في الدنيا كثيرا من الناس أمورا وأحكاما ، وفي القيامة لا أمر لسواه ولا حكم لغيره . تمت وللّه الحمد سورة انفطرت وتفسيرها
مختصر مجمع البيان — صفحة 533 | الشيخ الطبرسي