( فَلا أُقْسِمُ )
أي اقسم ، ولا زائدة
( بِالْخُنَّسِ )
النجوم تخنس بالنهار وتبدوا بالليل ( و
الْجَوارِ الْكُنَّسِ )
من صفات النجوم ، قيل هي النجوم الخمسة المشهورة زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد
( وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ )
أي إذا أدبر بظلامه ، وقيل عسعس بمعنى اظلم
( وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ )
أسفر وأضاء
( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ )
هذا جواب القسم ، وإن القرآن قول رسول كريم على ربه وهو جبرئيل جاء به من عند اللّه تعالى إلى رسوله محمّد ( ص )
( ذِي قُوَّةٍ )
جبرئيل قوي مكين فيما كلف به من نقل الوحي والرسالة
( عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ )
أي مقرب ذا مكانة عند ربه
( مُطاعٍ ثَمَّ )
مطاع هناك في السماء
( أَمِينٍ )
على وحي اللّه ورسالاته إلى أنبيائه ، ثم خاطب سبحانه الكفار
( وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ )
أي وما محمّد مجنون كما يتهمه أعداؤه
( وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ )
الأفق الأعلى
( وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ )
أي لا يتهم فيما يخبر به عن اللّه ولا يبخل على الناس في تبليغهم ما أراد اللّه منهم
( وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ )
ليس القرآن من قول الشيطان كما قال المشركون إن الشيطان يلقي إلى محمّد كما يلقي إلى الكهنة
( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ )
ما لكم تذهبون عن القرآن وتعدلون به غيره
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
القرآن موعظة وتذكرة لجميع الخلق
( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ )
على امر اللّه وطاعته
( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ )
وقد تقدم تفسير مثله ، وانه خطاب للكفار أي انكم مصرون لا تريدون الإسلام ولن تسلموا إلا إذا أراد اللّه ذلك وأجبركم عليه وهذا ما لا يتم فان اللّه لا يجبر أحدا على الايمان والطاعة .