الوصية للقرابة الكافرة ، وقال أصحابنا : أنها جائزة للوالدين والولد
( كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً )
في القرآن وقيل في التوراة مكتوبا
( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ )
أي واذكر يا محمّد حين أخذ اللّه الميثاق على النبيين بأن يصدق بعضهم بعضا ويتبع بعضهم بعضا ويعبدوا اللّه ويدعون إلى عبادة اللّه
( وَمِنْكَ )
يا محمّد وانما قدمه لفضله ( ص ) وشرفه
( وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ )
خص هؤلاء بالذكر لأنهم أصحاب الشرائع
( وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً )
أي عهدا شديدا على الوفاء بما حملوا من أعباء الرسالة والتبليغ ، وقيل : على أن يعلنوا أن محمّدا رسول اللّه
( لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ )
فيقال هل ظلم اللّه تعالى أحدا ، ؟ هل جازى كل انسان بفعله ؟ هل عذب بغير ذنب ؟ ونحو ذلك فيقولون نعم عدل في حكمه وجازى كلا بفعله
( وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً )
أي مؤلما .
ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ )
في دفع الأحزاب
( إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ )
وذلك يوم الخندق حين تحزّب الكفار واليهود والمنافقون على حرب رسول اللّه ( ص )
( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً )
حتى أكفأت قدورهم وحطمت خيامهم وجيوشهم
( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ )
أي جاءكم احزاب الضلال من فوق الوادي قبل المشرق وهم قريظة والنضير وغطفان
( وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ )
أي من قبل المغرب من ناحية مكة وهو أبو سفيان في قريش ومن تبعهم
( وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ )
من الدهشة والحيرة
( وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ )
قال أبو سعيد الخدري : قلنا يوم الخندق يا رسول اللّه علّمنا شيئا نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر فقال : قولوا اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا . قال : فقلناها فضرب وجوه أعدائنا اللّه بالريح فهزموا
( وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا )
فظن بعضكم باللّه النصر ، وبعضكم ايس وقنط ، وبرز الجبن والنفاق .
وكانت موقعة الأحزاب من الأحداث التاريخية الهامة في مسيرة الإسلام وقد برزت خلالها علامات مضيئة في تاريخ الإسلام كان من أهمها تماسك المسلمين