قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 6 إلى 10 ]
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 ) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 9 ) إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 )
قال الكلبي : آخى رسول اللّه ( ص ) بين الناس فكان يؤاخي بين الرجلين فإذا مات أحدهما ورثة الثاني منهما دون أهله فمكثوا بذلك ما شاء اللّه حتى نزلت
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ . . . )
.
( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
أي أحق بتدبيرهم وحكمه انفذ عليهم وطاعته ( ص ) مقدمة على طاعة أنفسهم ، وروي أن النبي ( ص ) لما أراد غزوة تبوك وأمر الناس بالخروج قال قوم : نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت هذه الآية .
( وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ )
وانهنّ للمؤمنين كالأمهات في تحريم النكاح ولسن أمهات ،
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ . . . )
وأولوا الأرحام هم ذووا الأنساب ، لما ذكر أن أزواج النبي ( ص ) أمهات المؤمنين عقبه بهذا وبيّن أنه لا توارث إلا بالولادة والرحم ، فمن كان أقرب في قرباه فهو أحق بالميراث من الأبعد
( إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً )
بمعنى وصية الرجل لإخوانه في الدين بما أحب من الثلث ، وقد أجاز كثير من الفقهاء