أَيْدِيهِمْ )
من الكفر والمعاصي واللّه عالم بأفعالهم وروي أنه ( ص ) قال لو تمنوا لماتوا عن آخرهم .
( قُلْ )
يا محمّد إنكم إن فررتم من الموت وكرهتموه فإنه لا بد نازل بكم ولا ينفعكم الهرب منه
( ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ )
إلى اللّه الذي يعلم سركم وعلانيتكم ، ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ )
أي إذا أذن لصلاة الجمعة وذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة
( فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ )
أي امضوا إلى الصلاة مسرعين ، وقيل : المراد بذكر اللّه الخطبة التي تتضمن ذكر اللّه والمواعظ
( وَذَرُوا الْبَيْعَ )
أي دعوا المبايعة قال الحسن : كل بيع تفوت فيه الصلاة يوم الجمعة فإنه بيع حرام لا يجوز
( ذلِكُمْ )
يعني ما أمرتكم به من حضور الجمعة واستماع الخطبة وأداء الفريضة وترك البيع خير لكم وأنفع عاقبة .
وفي هذه الآية دلالة على وجوب الجمعة وفي تحريم جميع التصرفات عند سماع أذان الجمعة إذا كانت تامة الشروط كما يذكرها الفقهاء أهمها أن يقيمها السلطان العادل أو من نصبه السلطان للصلاة ، والاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير وموضعه كتب الفقه فلا بد من مراجعتها
( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ . . )
أي إذا صلّيتم الجمعة فتفرقوا
( وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ )
أي اطلبوا الرزق ، وقيل هو طلب العلم ، وروي عن انس عن النبي ( ص ) قال في قوله : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا . . ليس بطلب دنيا ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في اللّه .
( وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
أي لتفلحوا وتفوزوا بثواب النعيم إذا ذكرتم اللّه وشكرتموه على إحسانه ونعمه وما وفقكم من طاعته وأداء فريضته وقيل معناه اذكروا اللّه في أسواقكم وتجارتكم .