تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
اخبر سبحانه أن الدخان يغشى الناس عذابا لهم ، وقولهم
( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ )
بمحمّد ( ص ) والقرآن
( أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى )
أي من اين لهم التذكّر والاتعاظ
( وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ )
ظاهر الصدق ، فأعرضوا عنه ولم يقبلوا قوله
( وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ )
أي يتلقى علمه من مجنون أو هو مجنون بادعائه النبوة
( إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ )
أي عذاب الجوع والدخان
( قَلِيلًا )
أي فترة قليلة إلى يوم بدر
( إِنَّكُمْ عائِدُونَ )
في كفركم وتكذيبكم ، فلما كشف اللّه سبحانه ذلك عنهم بدعاء النبي واستسقائه لهم عادوا إلى كفرهم وتكذيبهم الرسول ، أو انكم أيها المكذبون لعائدون إلى العذاب الأكبر وهو عذاب جهنم
( يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى )
قيل : هو يوم بدر حيث انتقم اللّه منهم ، وقيل : ان البطشة الكبرى يوم القيامة ، والبطش الأخذ بشدة
( إِنَّا مُنْتَقِمُونَ )
منهم
( وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ )
أي قبل قوم محمّد امتحنا واختبرنا
( قَوْمَ فِرْعَوْنَ )
حيث اختبرهم سبحانه
( وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ )
أي كريم الأخلاق والأفعال ، أو كريم شريف في قومه من بني إسرائيل
( أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ )
هذا من قول موسى ( ع ) لفرعون وقومه أن أطلقوا بني إسرائيل من العذاب والتسخير
( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ )
على ما أؤديه وأدعوكم اليه
( وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ )
وتتجبروا بترك طاعة اللّه ، أو لا تتكبروا على أولياء اللّه
( إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ )
بحجّة واضحة ومعجزة بينة لصحة نبوتي
( وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ )
أي ترموني بالحجارة ، أو أن تشتموني
( وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ )
أي إن لم تصدقوني فاتركوني واعتزلوا أذاي .