قيل غيرها ، قيل : انزاله إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم انزل آيات ونجوما إلى النبي ( ص ) ، وقيل : انه كان ينزل جميع ما يحتاج في كل سنة في تلك الليلة ، وقيل غير ذلك
( إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ )
أي مخوفين والإنذار الأعلام بموضع الخوف ليتقى وموضع الأمن ليتبع
( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )
أي يقسم فيها الآجال والأرزاق وغيرها من أمور السنة إلى مثلها في العام القابل
( إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ )
محمّدا ( ص ) إلى البشر
( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ )
بعباده ونعمة منا عليهم .
( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ )
لمن دعاه
( الْعَلِيمُ )
بمصالح عباده
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
أي لا يستحق العبادة سواه
( يُحْيِي )
الخلق بعد موتهم ويميتهم بعد حياتهم .
( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ )
فالكفار في شك مما أخبرناك به وهم يستهزءون بك وبالقرآن
( فَارْتَقِبْ )
فانتظر يا محمّد
( يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ )
وذلك أن رسول اللّه ( ص ) دعا على قومه لما كذبوه فقال : اللهم سنينا كسنين يوسف .
فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة ، وأكلوا الميتة والعظام ، وقيل : ان الدخان آية من علامات الساعة
( يَغْشَى النَّاسَ )
أي يعم الناس جميعا .
قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 12 إلى 21 ]
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 )
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 )