تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ )
لأنفسهم بما جنوا عليها وينادي أهل النار فيقولون لخازن جهنم يا مالك ليميتنا ربك حتى نتخلص ونستريح من العذاب فيجيبهم مالك
( إِنَّكُمْ ماكِثُونَ )
دائمون في العذاب ، ويقول اللّه تعالى
( لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ )
أي أرسلنا إليكم الرسل بالحق
( وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ )
لأنكم ألفتم الباطل فكرهتم مفارقته
( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ )
أي بل أحكموا امرا في الكيد لمحمد ( ص ) ، فإنّا محكمون امرا بمجازاتهم . أيظن هؤلاء الكفار
( أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ )
والسر : ما يضمره الإنسان في نفسه ولا يظهره ، والنجوى ما يحدث به المحدث غيره في الخفية
( بَلى )
نسمع ذلك وندركه
( وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ )
ما يقولونه ويفعلونه ، ويعني بالرسل الملائكة الحفظة على الإنسان
( قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ )
فأنا أول الموحدين لله المنكرين لقولكم
( سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي تنزيها لمالك السماوات والأرض عما يصفونه به من اتخاذ الولد
( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا )
في باطلهم
( وَيَلْعَبُوا )
في دنياهم
( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ )
يوم القيامة وهو الذي تحق له العبادة في السماء وفي الأرض
( وَهُوَ الْحَكِيمُ )
في جميع أفعاله