لا يُوقِنُونَ ( 60 )
( وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ )
أي آتاهم اللّه العلم بما نصب لهم من الأدلة الموجبة له
( لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ )
أي إن لبثكم ثابت في كتاب اللّه وهو مثبت في اللوح المحفوظ انكم لبثتم في قبوركم
( إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ )
قيل : ان الذين أوتوا العلم هم الملائكة ، وقيل هم الأنبياء ، وقيل هم المؤمنون
( وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
حين كنتم في الدنيا لا تعلمون بالبعث والحساب
( فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا )
أنفسهم بكفرهم لا تنفعهم
( مَعْذِرَتُهُمْ )
ولا يقبل منهم عذر
( وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ )
أي لا يطلب منهم الاعتاب والرجوع إلى الحق
( وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ )
وبالغنا في البيان للمكلفين بكل ما يدعوهم للتوحيد والإيمان
( وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ )
أي معجزة باهرة مما اقترحوها وطلبوها منك
( لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ )
وهو اخبار عن عناد القوم وتكذيبهم بالآيات
( كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
توحيد اللّه
( فَاصْبِرْ )
يا محمّد على أذى الكفار وإصرارهم على كفرهم
( إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ )
بالعذاب والتنكيل لأعدائك ، والنصر والتأييد لك ولدينك
( وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ )
لا يستفزّنك
( الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ )
بالبعث والحساب فهم ضالون شاكون ، وقيل : لا يحملنّك كفر هؤلاء على الخفة والعجلة لشدة الغضب عليهم لكفرهم بآياتك فتفعل خلاف ما أمرت به من الصبر والرفق .
تمت وللّه الحمد سورة الروم وتفسيرها