أخبر سبحانه عن إتيان الملائكة لوطا بعد خروجهم من إبراهيم ( ع )
( وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ )
أي ساءه مجيؤهم لأنه خاف عليهم من قومه ، وضاق بمجيئهم قلبه لمّا رأى من جمال صورتهم ، وقومه كانوا يسارعون إلى أمثالهم بالفاحشة
( وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ )
هائل شديد كثير الشر ، ثم دخل منزله ودخلوا معه فلمّا رأتهم امرأته وحسن هيئتهم فصعدت فوق السطح فصفّقت فلم يسمعوا ، فدخّنت فلمّا رأوا الدخان اقبلوا يهرعون لطلب الفاحشة .
( وَمِنْ قَبْلُ )
إتيان الملائكة ، أو من قبل مجيء قوم لوط إلى ضيوفه
( كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ )
أي يعملون الفواحش مع الذكور
( قالَ )
لوط
( يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ )
أي هنّ احلّ لكم من الرجال ، قيل : انهنّ بناته لصلبه دعاهم للزواج منهنّ ، وقيل : أراد عموم النساء من أمته لأنهنّ كالبنات له
( أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ )
يعمل بالمعروف وينهى عن المنكر فيزجر هؤلاء عن قبيح فعلهم ويرشدهم إلى الحق والهدى
( قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ )
أي ما لنا في بناتك من حاجة
( وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ )
وتعلم ميلنا إلى الغلمان دون النساء ، فلمّا لم يقبلوا الموعظة تأسّف لوط على عدم تمكّنه من دفعهم
( قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً )
وقدرة فأدفعكم عن اضيافي
( أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ )
وعشيرة منيعة تنصرني ، فكابروه ودخلوا البيت فصاح به جبرائيل ( ع ) أن يا لوط دعهم يدخلوا فلما دخلوا أهوى جبرائيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم
( قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ )
أرسلنا لهلاكهم فلا تغتم
( لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ )
بسوء ابدا
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ )
في