وكان ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام ، وكان عاد باليمن ( فقال لهم ) صالح
( يا قَوْمِ
. . .
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ )
لأنه خلق آدم من الأرض ومرجع نسبكم اليه
( وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها )
أي جعلكم عمّار الأرض ومكّنكم من عمارتها ، وقيل : معناه وأطال فيها أعماركم ، وكانت أعمارهم من ألف سنة إلى ثلاثمائة سنة .
( قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا )
أي إنّا كنا نرجو منك الخير قبل دعوتك هذه
( وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ )
أي أن أمرك ودعوتك للدين والتوحيد امر موجب للريبة والتهمة إذ لم يكن آباؤنا في جهالة وضلالة
( يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي )
أي دعوة واضحة بيّنة
( وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً )
وهي النبوة
( فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ )
وخالفت امره ، وما تزيدونني إلا بصيرة