تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أمر سبحانه نبيّه ( ص ) بالبراءة عن كل معبود سواه فقال
( قُلْ )
يا محمّد لهؤلاء الكفار
( إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي )
أحق هو أم باطل
( فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ
. . .
وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ )
أي ولكن أعبد من هو أهل للعبادة الذي بيده موتكم وبعثكم ، وأمرني ربي أن أكون من المصدقين بالتوحيد واخلاص العبادة له وحده
( وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ )
أي استقم في الدين بإقبالك على ما أمرت به من أعباء الرسالة وأداء الفرائض
( حَنِيفاً )
مستقيما في الدين
( وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ )
إن أطعته
( وَلا يَضُرُّكَ )
إن عصيته وتركته ، وهذا الخطاب وما بعده من الآية المراد به الأمة وليس الرسول ( ص ) وفيه حثّ على عبادة من يستحق العبادة الذي لا يكشف الضر والبلاء إلا هو ولا يقدر أحد على رد فضله عن عباده
( يُصِيبُ بِهِ )
أي بالخير
( مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )
فيعطيه بما تقتضيه الحكمة والمصلحة .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 108 إلى 109 ]

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) قوله تعالى :