[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 116 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 )
قوله تعالى :
نزلت الآية في المسيح ، حيث قالوا : أن المسيح ابن اللّه . وقيل : نزلت فيهم وفي مشركي العرب حيث قالوا : الملائكة بنات اللّه . له ما في السماوات والأرض والمسيح وغيره مخلوقون مملوكون كسائر المخلوقات .
« كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ »
مطيعون شاهدون أنهم عبيده ، دالّون بصنعتهم على صانعهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 117 ]
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 )
قوله تعالى :
بديع ، أي : مبدع ومخترع ، وهو لكل من أحدث شيئا دون احتذاء ومثال وتقليد . فهو تعالى منشئ السماء والأرض ومبدعهما دون احتذاء من صنع خالق كان قبله .
« وَإِذا قَضى أَمْراً »
أي إذا فعل أمرا أو أراد إحداث أمر . وقد قيل في القضاء معان عشر ، فأمره في ذلك أن يقول له كن فيكون .
وفي هذه الآية دلالة على أنه سبحانه لا يجوز أن يتّخذ ولدا لأنه إذا ثبت أنه منشئ السماوات والأرض ثبت بذلك انه سبحانه ليس بصفة الأجسام والجواهر ؛ ومن كان بهذه الصفة لم يجز عليه اتخاذ الولد . ولأنه سبحانه قد أنشأ عيسى من غير أب من حيث هو مبدع الأشياء فجلّ عن اتخاذ الأبناء وتعالى عن ذلك علوا كبيرا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 118 ]
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 )
قوله تعالى :