النصارى . أو هي في قريش حين منعوا رسول اللّه ( ص ) دخول مكة والمسجد الحرام ، كما أنهم هدموا مساجد كان أصحاب رسول اللّه ( ص ) يصلّون فيها بمكة لمّا هاجر النبي إلى المدينة . وفيها من العموم ما يشمل كل من منع مساجد اللّه وسعى في خرابها بأي شكل : من الهدم ، وتعطيل العبادة والجماعة . وقوله
« ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ »
قيل : لما نزلت هذه الآية أمر النبي ( ص ) مناديا ألّا يحجّن بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بهذا البيت عريان ، فكانوا لا يدخلونه بعد ذلك .
وقيل : انه حكم عام ، أنه ليس للمشركين دخول المساجد ، فإن دخل إلى بعض المساجد منهم أحد كان على المسلمين إخراجه منه ، ولا يجوز أن يمكّن الكفار من المساجد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 115 ]
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 115 )
قوله تعالى :
قيل : نزلت بعد أن أنكر اليهود تحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة ، وأنه سبحانه ليس في جهة دون جهة . وقيل : أنه كان للمسلمين التوجه حيث شاءوا في صلاتهم ، ثم نسخت بقوله تعالى
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » *
بعد أن كان النبي ( ص ) قد اختار التوجه في صلاته لبيت المقدس فأمر بالتحول .
وقيل : أنها نزلت في صلاة النوافل يصلّيها المرء بالسفر إلى أي جهة كان ، كما هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام . أما في الفرائض « فولّوا وجوهكم شطره » أي لا تصلّوها إلا إلى الكعبة .
وقيل : غير ذلك في أسباب النزول .
« فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
أي جهة اللّه ، ويقصد بالعبادة ، أو أنه تعالى يعلم ويرى فادعوه كيف توجهتم ، أو فثمّ الطريق المؤدي لرضوانه تعالى .