نزلت في حيي بن أخطب وأخيه ياسر بن أخطب ، وقد دخلا على النبي ( ص ) حين قدم المدينة ، فلما خرجا قيل لحيي : أهو نبي ؟ قال هو هو ! فقيل :
ما له عندك ؟ قال : العداوة إلى الموت . وهو الذي نقض العهد ، وأثار الحرب يوم الأحزاب . وقيل : هي في جماعة من اليهود ، أو كعب بن الأشرف حيث أخبر سبحانه عن سرائر اليهود فقال : « ودّ » أي تمنّى .
« كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ »
لو يردونكم يا معشر المؤمنين بعد إيمانكم بالإسلام والإيمان بمحمّد ، ودّوا أن تعودوا كفارا حسدا منهم لكم على عظيم الثواب والخير الذي عرفوه معه للإيمان وأهله .
أو حسدا لأن النبوة نزلت في غيرهم وزوال الرياسة منهم إليكم ، من بعد ما تبين لهم أن محمّدا رسول اللّه ، والإسلام دين اللّه الحق . ثم أمر تعالى بالصفح والعفو عن مؤاخذتهم والبطش بهم ، وأكثر الأقوال على أن هذه الآية منسوخة بآيات القتال وعدم الصفح عن المشركين إما بقوله :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . . . »
وإما بقوله :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . . . »
أو بقوله :
« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ . . . »
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 110 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 )
قوله تعالى :
لمّا أمر اللّه سبحانه المؤمنين بالصفح عن الكفار والتجاوز عنهم علم أنه يشق عليهم ذلك مع شدة عداوة اليهود وغيرهم لهم ، فأمرهم بالاستعانة على ذلك