النبي ( ص ) الفاسق ، وقيل : أن المعني بالآية منافقوا أهل الكتاب الذين كانوا يعرفون النبي محمّدا ( ص ) كما يعرفون أبناءهم لواضح صفاته وبراهينه ومن أنكره وخاصمه
( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ . . . )
أي فصفة ذلك المتنكّر للحق مع وضوحه كصفة الكلب إن طردته وشددت عليه يخرج لسانه من فمه وإن تركته أيضا يلهث ، أي إن وعظته فهو ضال وإن لم تعظه فهو ضال ، وقيل : إنما شبّهه بالكلب إذا أخرج لسانه لإيذائه الناس بلسانه .
( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )
يريد أهل مكة لعلهم يتعظون بحال من سبقهم ممّن عاندوا الحق وحاربوا الرسل وأصروا على الكفر
( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي )
أي من يهده اللّه إلى نيل الثواب فهو المهتدي للايمان والخير
( وَمَنْ يُضْلِلْ )
أي من يضلل اللّه عن طريق الجنة ونيل الثواب عقوبة له على كفره وفسقه وإصراره
( فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ )
.
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 179 إلى 181 ]
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 ) وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 180 ) وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 )
قوله تعالى :
لما بيّن سبحانه امر الكفار وضرب لهم الأمثال عقّبه ببيان حالهم في المصير والمال
( وَلَقَدْ ذَرَأْنا )
أي خلقناهم وعاقبتهم المصير إلى جهنم بكفرهم وانكارهم وسوء اختيارهم
( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها )
الحق لأنهم لا يتدبرون أدلة اللّه وبيّناته