تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 19 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ( 19 ) قوله تعالى : قيل : نزلت هذه الآية فيمن تكون تحته امرأة يكره صحبتها ، ولها عليه مهر ، فيطول عليه وعليها ويظاهرها لتفتدي بالمهر . وقيل : نزلت فيمن يحبس المرأة عنده لا حاجة له إليها وينتظر موتها حتى يرثها . وقيل : كان أهل الجاهلية إذا مات الرجل جاء ابنه من غيرها أو وليّه فورث امرأته كما يرث ماله وألقى عليها ثوبا فإن شاء تزوّجها بالصداق الأول ، وإن شاء زوّجها غيره وأخذ صداقها . فنهى اللّه المؤمنين عن الاستنان بسنّتهم في النساء .
« وَلا تَعْضُلُوهُنَّ »
أي لا تحبسوهن أو تمنعوهنّ من الزواج ، إلا أن يأتين بفاحشة . وقيل في معنى الفاحشة : الزنا ، أو النشوز ، والأولى حمل الآية على كل معصية . كما أمر اللّه الرجال بمعاشرة النساء بالمعروف من المصاحبة وأداء الحقوق والإنصاف في القسمة والنفقة ، ولا يسيء إليها ، ويكون منبسط الوجه معها .
« فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً »
فلا تسارعوا للفراق والطلاق لعل اللّه يجعل فيهنّ لكم خيرا من الولد ورفع ما يسيئكم منهنّ .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 20 إلى 21 ]

وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 286 | الشيخ الطبرسي