[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 13 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 )
قوله تعالى :
السفيه : الضعيف الرأي ، الجاهل القليل المعرفة بمواقع المنافع والمضار .
وإذا قيل للمنافقين صدّقوا بمحمّد وبما انزل إليه ، كما صدّق أصحابه ، - وقيل كما صدّق عبد اللّه بن سلام ومن آمن معه من اليهود - ، قالوا : أنصدّق كما صدّق الجهّال . ثم كذبهم اللّه وحكم بأنهم هم الجهّال في الحقيقة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 14 ]
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 )
قوله تعالى :
يعني المنافقين إذا رأوا المؤمنين قالوا : آمنا ، أي : صدّقنا نحن بما أنزل على محمّد ( ص ) كما صدّقتم أنتم . وإذا خلوا إلى شياطينهم : رؤسائهم من الكفار - وقيل : هم اليهود الذين أمروهم بالتكذيب - قالوا إنّما نحن مستهزؤن ، أي :
مستهزؤن بأصحاب محمّد ( ص ) ونسخر بهم في قولنا آمنا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 15 ]
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 )
قوله تعالى :
يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
: يجازيهم على استهزائهم ، ويمدّهم في طغيانهم يعمهون :
يملي لهم ليؤمنوا ، وهم مع ذلك متمسكون بطغيانهم وغيّهم ، ويعمهون : يتحيّرون .