وثالثها : إنه دين اللّه الذي لا يقبل من العباد غيره ، عن محمّد بن الحنفية .
والرابع : إنه النبي والأئمة القائمون مقامه ، وهو المروي في أخبارنا .
والأولى حمل الآية على العموم .
قوله تعالى :
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
.
أي من أنعمت عليهم بطاعتك ، وهم الذين ذكرهم اللّه في قوله :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ »
.
وأراد « بالمغضوب عليهم » : اليهود ، عند جميع المفسرين الخاص والعام .
وأراد « بالضالين » : النصارى . . وقال الحسن البصري : بل كل واحد من الطائفتين ، مغضوب عليهم وهم ضالون ، وقيل المراد « بالمغضوب عليهم والضالين » : جميع الكفار . وأصل الغضب : الشدة . وأصل الضلال : الهلاك .