فقال : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » وإذ كانت البذور أذكارا كان ما يحصل منها أشجارا .
وسرّ آخر : في السنابل السبع ، أنّ للتنزيلات بطونا هي التأويلات وغايتها سبعة أبطن كما قال الصادق - عليه السلام - : « لو صبر موسى مع الخضر - عليهما السلام - لذكر له بدل بطن واحد من التأويل سبعة أبطن » 184 وكان قوم يسمّون كلّ بطن بلاغا ، والسابع هو البلاغ السابع . ففي العلوم تتشعّب من كلّ كلمة كلمة ومن كلّ علم علم ، وذلك هي السنبلات السبع ، في كلّ سنبلة مائة سرّ من التأويل ، حتّى قال أحدهم : علّمني ابن فاطمة بابا من العلم ، فانفتح لي مئة ألف باب وانفتح من كلّ باب ألف باب ؛ وإنّما سنبلات الجنّة على نهج سنبلات العلم وثمراتها مثل ثمرات العلم ؛ ولقد علمت في باب الدين أنّ كلمة الشهادة واحدة وهي سلالة الديانة وأنّها تنمو وتزيد درجة فدرجة على منهاج نموّ النطفة والعلقة والمضغة ، حتّى تبلغ الدرجة السابعة وهي الخلق الآخر وذلك قوله :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
فهي توازن السنبلات السبع وتوازن الدعائم السبع التي هي مظاهر الكلمة :
فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
من السرّ والحكمة
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ .
( 411 آ )
قوله - جلّ وعزّ - :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 262 ]
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 )
النظم
ثمّ إنّ الربّ تعالى علّم المنفقين كيفية الإنفاق حتّى يقبل نفقاتهم وتزيد عند اللّه وتتضاعف وهو تطهيره عن المنّ والأذى ، وهو إرشاد على صيغة الخبر عنهم .
النزول [ و ] المعاني
قال الكلبي : نزلت في عثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف - رضي اللّه عنهما - . فأمّا عثمان فقال في غزوة تبوك : عليّ جهاز من لا جهاز له ؛ فجهّز المسلمين بألف بعير بأقتابها