النذور في المعاصي وهو إيجاب ما لم يبح اللّه إيجابه ؛ والخطوات في اللغة جمع خطوة وهو بعد ما بين القدمين في المشي .
وقرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي « 1 » بضمّ الخاء والطاء ، وقرأ حمزة ونافع وعاصم بسكون الطاء .
قال القفّال : « 2 » معنى الكلام لا تسلكوا الطرق [ التي ] يسلكها الشيطان في تحريم ما أحلّ اللّه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وبعض الحرث والأنعام ، وتحليل ما حرّم اللّه كالميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه .
وقوله :
إِنَّهُ لَكُمْ
يعني الشيطان لكم
عَدُوٌّ مُبِينٌ
ظاهر العداوة . و « أبان » قد يتعدّى وقد لا يتعدّى ؛ فإن عدّيته فمعناه مظهر العداوة بامتناعه من السجود لأبيكم آدم وتغريره إيّاه ؛ ومعناه دعوا ما يأمركم الشيطان وألزموا طاعتي ( 290 ب ) .
ثمّ قال :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 169 ]
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 )
أي يدعوكم بوساوسه ويرغّبكم بتسويله . السوء اسم جامع للآفات والأدواء ؛ وقوله :
بالسوء ، أي بما يسؤكم فعله .
التفسير
قال الكلبي : السوء هو القبيح من العمل ، والفحشاء هي المعصية التي فيها حدّ ؛ وقال ابن عبّاس في رواية عطاء : السوء عصيان اللّه والفحشاء البخل ؛ وقال السدّي : السوء المعصية ، والفحشاء الزنا ؛ وقال ابن عبّاس في رواية أبي صالح : السوء ما لا حدّ فيه من المعاصي والفحشاء ما فيه حدّ ؛ وقال السدّي : السوء المعصية التي هي الإثم والفحشاء ، والمعصية التي هي الزنا ؛ وقال الضحّاك : السوء الشرك ، والفحشاء المعاصي ؛ وقال الليث : كلّ ما قبح من
هامش
( 1 ) . في الهامش عنوان : القراءة .
( 2 ) . في الهامش عنوان : أصحاب المعاني .