الظاهر - تاريخ انتهاء المصنّف من تفسيره ، والعبارة الأخيرة تؤكّد مرّة أخرى أنّ ما كان بيد الناسخ إنّما هو هذا المقدار من التفسير لا غير .
11 . منهجنا في التحقيق
ذكرت أنّ النسخة التي اعتمدناها في التحقيق هي - فيما نعلم - النسخة الوحيدة في مكتبات العالم ، وهذه بحدّ ذاتها مشكلة في التحقيق ، غير أنّه ثمة صعوبات أخرى في المخطوطة أذكرها باختصار لما لها علاقة بالموضوع ، وأهمّها :
1 . أنّ النسخة مغلوطة إلى درجة كبيرة ، ويظهر أنّ الناسخ كان لا يفهم غالبا ما يكتب ، ولذلك كان يرسم الكلمات كما يراها ، ومثل هذا العمل تعتريه عادة أخطاء كثيرة .
2 . الخطّ سقيم ، والتنقيط غير منضبط بقاعدة ، فترى نقاطا زائدة وفي غير محلّها ، ويسقط التنقيط في مواضع أخرى .
3 . الأخطاء تزداد في ذكر أعلام الأشخاص وفي الاستشهاد بالشعر .
4 . في النسخة عبارات زائدة يبدو أن الناسخ كتبها عن صفحات أخرى من نسخة الأصل خطأ ، ثم عاد إلى مكانه الصحيح .
5 . في النسخة عبارات ومفردات ساقطة .
6 . ثمة بقع ممسوحة أو مقطوعة لدى التجليد .
7 . ويقع أحيانا انتقال فقرات أو صفحة بكاملها من مكانها إلى مكان آخر من النسخة .
8 . على هامش النسخة عناوين فرعية مثل : التفسير ، المعاني ، النحو ، القصة و . . . وهذه العناوين تتكرر مع تفسير كلّ فقرة أو كلمة من الآية وأحيانا تكون هذه العناوين مغلوطة وفي غير محلّها ، أو إنها تسقط أحيانا ، وفي ذلك ما لا يخفى من الارباك .
9 . يعتمد المؤلف على ذاكرته في عرض الآيات المفسّرة ، أو المستشهد بها ، وذاكرته تخونه كثيرا ، فتقع الأخطاء ، أما الأحاديث والروايات فيوردها مرسلة دون ذكر المصدر إلّا نادرا .
10 . في الأسرار يعتمد على مفاتيح غير شائعة في بقية التفاسير ، لذلك يعتريها شيء من الغموض والصعوبة .