ومن سورة الأنبياء
1
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
: لقلّة ما بقي بالإضافة إلى ما مضى « 1 » ، أو لأنّ كلّ آت قريب . وحساب اللّه العبد إظهاره تعالى ما للعبد وما عليه للجزاء .
2
مُحْدَثٍ
: أي : في التنزيل « 2 » .
3
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
: مشتغلة ، من لهيت ألهى لهوا ولهيّا « 3 » .
أو طالبة للّهو ، من لهوت ألهو ، وإذا تقدّمت الصّفة انتصب ، كقول الشّاعر « 4 » :
لميّة موحشا طلل * يلوح كأنّه خلل
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى
: تمّ الكلام عليه ، ثم كأنه فسّره فقال : هم الذين
هامش
( 1 ) ذكر الماوردي هذا القول والذي يليه في تفسيره : 3 / 36 ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : 5 / 339 .
وانظر تفسير القرطبي : 11 / 267 ، والبحر المحيط : 6 / 295 .
( 2 ) تفسير الطبري : 17 / 2 ، وتفسير الماوردي : 3 / 36 ، والمحرر الوجيز : 10 / 122 .
قال القرطبي في تفسيره : 11 / 267 : « أي ما يأتيهم ذكر من ربهم محدث ، يريد في النزول وتلاوة جبريل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه كان ينزل سورة بعد سورة ، وآية بعد آية ، كما كان ينزله اللّه تعالى عليه في وقت بعد وقت ، لا أن القرآن مخلوق » .
( 3 ) اللسان : 15 / 258 ( لها ) ، وانظر تفسير القرطبي : 11 / 267 ، والبحر المحيط : 6 / 295 .
( 4 ) هو كثيّر عزّة ، والبيت له في الكتاب لسيبويه : 2 / 123 ، وخزانة الأدب : 2 / 211 .
وهو في مغني اللبيب : 1 / 85 ، واللسان : 11 / 220 ( خلل ) دون نسبة .
قال الأستاذ عبد السلام هارون - رحمه اللّه - في هامش تحقيقه لكتاب سيبويه : « والشاهد فيه نصب « موحشا » على الحال ، وكان أصله صفة ل « طلل » ، فتقدمت على الموصوف فصارت حالا » .