كقوله « 1 » :
أَسْبابَ السَّماواتِ
: طرائقها .
86
تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
: ذات حمأة « 2 » ، فإنّ من ركب البحر وجد الشّمس تطلع وتغرب فيه ، وحامية « 3 » : حارّه .
إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ
: أي : بالقتل لإقامتهم على الشّرك ، أو
تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
: تحسن إليهم بأن تأسرهم فتعلّمهم الهدى .
88
جَزاءً الْحُسْنى
: الجنّة الحسنى ، فحذف الموصوف « 4 » .
ومن قرأه بالنصب والتنوين « 5 » يكون مصدرا في موضع الحال ، أي :
فله الحسنى مجزيا بها جزاء « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة غافر : آية : 37 .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 16 / 11 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وقال الزجاج في معانيه : 3 / 308 : « من قرأ « حمئة » أراد في عين ذات حمأة ، ويقال :
حمأت البئر إذا أخرجت حمأتها ، وأحمأتها : إذا ألقيت فيها الحمأة ، وحمئت هي تحمأ فهي حمئة إذا صارت فيها الحمأة » .
وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 413 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 270 ، وتفسير الماوردي : 2 / 505 .
والحمأة : الطين الأسود المنتن . اللسان : 1 / 61 ( حمأ ) .
( 3 ) قرأ بها عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وعاصم في رواية أبي بكر .
السبعة لابن مجاهد : 398 ، وحجة القراءات : 428 ، والتبصرة لمكي : 251 .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 270 ، وتفسير الطبري : 16 / 12 ، ومعاني الزجاج :
3 / 308 ، والكشف لمكي : 2 / 73 .
( 4 ) على قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر - بالرفع والإضافة .
ينظر تفسير الطبري : 16 / 13 ، ومعاني القرآن للزجاج : 3 / 309 ، وحجة القراءات :
430 .
( 5 ) وهي قراءة حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم .
ينظر السبعة لابن مجاهد : 399 ، وحجة القراءات : 430 ، والتبصرة لمكي : 251 .
( 6 ) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج : 3 / 309 .
وانظر تفسير الطبري : 16 / 13 ، والكشف لمكي : ( 2 / 74 ، 75 ) .