تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
وعد اللّه فتح مكة عند اللفاية « 1 » منها ، وهي بئر وفيها تمضمض صلى اللّه عليه وسلم وقد غارت ففارت بالعذب للرواء ، وعندها « 2 » بويع بيعة الرضوان ، وأطعموا نخل خيبر ، وظهرت الرّوم على فارس « 3 » ، فيكون معنى « الفتح المبين » القضاء الفصل في مهادنة أهل مكة . وقيل « 4 » : هو فتح المشكلات عليه في الدين ، كقوله « 5 » :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
فيكون معنى
لِيَغْفِرَ
لتهتدي أنت والمسلمون وعلى المعنى الظاهر لم يكن الفتح ليغفر له بل لينصره نصرا عزيزا ، ولكنه لما عدّ عليه هذه النعمة وصله بما هو أعظم النعم . 2
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
: ما كان قبل الفتح ، أو قبل البعثة « 6 » . وغفران / الصّغيرة مع أنها مكفّرة : سترها سترا دائما ودفع الضّرر [ 89 / أ ] عليها « 7 » . 4
أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
: الثقة بوعد اللّه والصّبر على حكم اللّه « 8 » .
لِيَزْدادُوا إِيماناً
: يقينا « 9 » .
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ
: أي : لو شاء نصركم بها عاجلا ودمّر على
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولم أتبين معنى هذه الكلمة ، وفي « ك » و « ج » : الكفاية منها ، وفي وضح البرهان : 2 / 303 : عند انكفائه منها . ( 2 ) في الأصل : « وعندهما » ، والمثبت في النص عن نسخة « ك » . ( 3 ) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره : 26 / 71 عن الشعبي . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 7 / 509 ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، والبيهقي في « البعث » . وانظر معجزات هذه الغزوة في السيرة لابن هشام : 2 / 310 ، وفتح الباري : 7 / 507 . ( 4 ) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره : 4 / 56 ، ونقله المؤلف - رحمه اللّه - في وضح البرهان : 342 عن ابن بحر . ( 5 ) سورة الأنعام : آية : 59 . ( 6 ) ينظر تفسير الماوردي : 4 / 57 ، وتفسير القرطبي : 16 / 263 . ( 7 ) في « ك » : « وغفران الصغيرة على قول من يقول إنها تقع مكفرة . . . » . ( 8 ) عن تفسير الماوردي : 4 / 57 . ( 9 ) في « ك » : إيقانا .