والفتيل « 1 » : الذي في وسطها .
14
يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
: بعبادتكم إياهم .
27
جُدَدٌ
: طرائق ، جمع « جدّة » ك « مدة » ومدد « 2 » .
والمقتصد « 3 » : المتوسط في الطاعة ، والسّابق : أهل الدرجة القصوى منها ، والظالم : مرتكب الصغيرة « 4 » ، كقوله في الآية الأخرى « 5 » :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ
فكان لهؤلاء الجنّة .
قال عمر - رضي اللّه عنه - « 6 » : « سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ،
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا[ النساء : 49 ] ، ومن قوله تعالى :قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا[ النساء : 77 ] ، وقوله تعالى :فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا[ الإسراء : 17 ] .
وانظر المفردات للراغب : 371 .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 369 ، وغريب القرآن لليزيدي : 309 ، وتفسير غريب القرآن :
361 ، وتفسير الطبري : 22 / 131 .
( 3 ) في قوله تعالى :ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ[ آية : 32 ] .
( 4 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 3 / 376 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 6 / 489 ، والقرطبي في تفسيره : 14 / 346 ، ويكون الضمير في قوله تعالى :يَدْخُلُونَهاعائدا على الأصناف الثلاثة ، ولا يكون الظالم هاهنا كافرا ولا فاسقا .
قال القرطبي رحمه اللّه : « وممن روي عنه هذا القول عمر ، وعثمان ، وأبو الدرداء ، وابن مسعود ، وعقبة بن عمرو وعائشة » .
وذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره : 6 / 533 الاختلاف في هذه الآية ، ثم قال : « والصحيح أن الظالم لنفسه من هذه الأمة ، وهذا اختيار ابن جرير كما هو ظاهر الآية ، وكما جاءت به الأحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من طرق يشد بعضها بعضا . . . » اه - .
وأورد طائفة من الآثار للدلالة على هذا القول .
( 5 ) سورة فاطر : آية : 36 .
( 6 ) أخرجه البغوي في تفسيره : 3 / 571 عن عمر رضي اللّه تعالى عنه ورفعه . وأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف : 139 وعزاه إلى البيهقي في « الشعب » من رواية ميمون بن سياه عن عمر رضي اللّه عنه مرفوعا ، وقال الحافظ : « وهذا منقطع ، وأخرجه الثعلبي ، وابن مردويه من وجه آخر عن ميمون بن سياه عن أبي عثمان النهدي عن عمر ، فيه الفضل بن عميرة ، وهو ضعيف . ورواه سعيد بن منصور عن فرج بن فضالة عن أزهر بن عبد اللّه الحرازي عمن سمع عمر ، فذكره موقوفا » اه - .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 7 / 25 ، وعزا إخراجه إلى سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، والبيهقي في « البعث » عن عمر رضي اللّه عنه موقوفا .