تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
10
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
: التوحيد والعمل الصالح يرفعه ، أي : [ 80 / أ ] يرتفع الكلم الطّيّب بالعمل الصالح « 1 » ، أو العمل الصالح يرفعه / الكلم الطّيّب « 2 » ؛ إذ لا يقبل العمل إلّا من موحد . 11
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
: أي : من عمر آخر غير الأول كقولك : عندي درهم ونصفه « 3 » ، بل لا يمتنع أن يزيد اللّه في العمر أو ينقصه . كما روي « 4 » أنّ صلة الرحم تزيد في العمر . على أنّ الأحوال مستقرة في سابق العلم . 13
قِطْمِيرٍ
: لفافة النّواة « 5 » ، والنّقير « 6 » : النقرة التي في ظهرها ،
هامش
( 1 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 22 / 121 عن مجاهد ، ونقله الماوردي في تفسيره : 3 / 370 عن سعيد بن جبير ، والضحاك . وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات : 2 / 168 عن مجاهد . وأورده البغوي في تفسيره : 3 / 566 ، وقال : « وهو قول ابن عباس ، وسعيد بن جبير والحسن ، وعكرمة ، وأكثر المفسرين » . ( 2 ) ذكره الفراء في معانيه : 2 / 367 ، والطبري في تفسيره : 22 / 120 . ونقله الماوردي في تفسيره : 3 / 370 عن يحيى بن سلام ، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : 6 / 478 ، وقال : « وبه قال أبو صالح وشهر بن حوشب » . ( 3 ) عن معاني القرآن للفراء : 2 / 368 ، ونص كلامه : ما يطوّل من عمر ، ولا ينقص من عمره ، يريد آخر غير الأول ، ثم كنى عنه بالهاء كأنه الأول . ومثله في الكلام : عندي درهم ونصفه ، يعني نصف آخر ، فجاز أن يكنى عنه بالهاء ، لأن لفظ الثاني كلفظ الأول ، فكنى عنه ككناية الأول » . ( 4 ) أخرج الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما اللّه تعالى عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه » . صحيح البخاري : 3 / 8 ، كتاب البيوع ، باب « من أحب البسط في الرزق » . صحيح مسلم : 4 / 1982 ، كتاب البر ، باب « صلة الرحم وتحريم قطعها » . ( 5 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 360 ، وتفسير الطبري : 22 / 125 ، ومعاني الزجاج : 4 / 266 ، والمفردات للراغب : 408 . قال ابن قتيبة - رحمه اللّه - : « وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره » . ( 6 ) وردت هذه اللفظة مرتين في سورة النساء في قوله تعالى :أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراًآية : 53 . وفي قوله تعالى :فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً[ آية : 124 ] . وانظر معاني القرآن للزجاج : 4 / 266 ، والمفردات للراغب : 503 .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 684 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي