وَجِيهاً
: رفيع القدر إذا سأله أعطاه .
72
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
: الأمانة : ما أودعها اللّه من دلائل التوحيد فأظهروها إلّا الإنسان « 1 » .
« الجهول » : الكافر بربه .
وقيل : هو على التمثيل أي منزلة الأمانة منزلة ما لو عرض على الأشياء مع عظمها وكانت تعلم ما فيها لأشفقت منها ، إلّا أنّه خرج مخرج الواقع ؛ لأنّه أبلغ من المقدّر .
وقيل : العرض بمعنى المعارضة ، أي : عورضت السّماوات والأرض ، وقوبلت بثقل الأمانة ، فكانت الأمانة أوزن وأرجح « 2 » .
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها
: لم يوازنها .
73
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ
: في الأمانة ،
وَالْمُشْرِكِينَ
: بتضييعها .
وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
: بحفظهم لها .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 3 / 343 وقال : « قاله بعض المتكلمين » .
وأورد الطبري - رحمه اللّه - عدة أقوال في المراد ب « الأمانة » هنا ، ثم قال : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قاله الذين قالوا : إنه عني بالأمانة في هذا الموضع جميع معاني الأمانات في الدين ، وأمانات الناس ، وذلك أن اللّه لم يخص بقوله :عَرَضْنَا الْأَمانَةَبعض معاني الأمانات لما وصفنا » .
( تفسير الطبري : 22 / 57 ) .
وقال القرطبي في تفسيره : 14 / 253 : « و « الأمانة » تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال » .
( 2 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 3 / 343 عن ابن بحر .