43
يُصَلِّي عَلَيْكُمْ
: يوجب بركة الصلاة لكم ، وهو الدعاء بالخير ، وتوجبه الملائكة بفعل الدّعاء « 1 » ، وهذا مما يختلف فيه معنى الصفتين ، ك « توّاب » بمعنى كثير القبول للتوبة ، وبمعنى كثير الفعل لها .
[ 78 / ب ] 48
وَدَعْ أَذاهُمْ
: / لا تحزن وكلهم إلينا .
50
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها
: هي ميمونة « 2 » بنت الحارث .
وقيل « 3 » : زينب بنت خزيمة .
49
مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
: تحسبونها « تفتعلون » من العدّ « 4 » .
51
تُرْجِي
: تؤخر ،
وَتُؤْوِي
: تضم « 5 » ، ومعناهما الطلاق والإمساك .
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن كثير - رحمه اللّه - في تفسيره : 6 / 428 : « وأما الصلاة من الملائكة فبمعنى الدعاء للناس والاستغفار ، كقوله :الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً . . .الآية » اه .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 22 / 23 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
ونقله الماوردي في تفسيره : 3 / 333 عن ابن عباس ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير :
6 / 406 ، والقرطبي في تفسيره : 14 / 209 .
( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 22 / 23 عن علي بن الحسين ، ونقله الماوردي في تفسيره :
3 / 333 ، والبغوي في تفسيره : 3 / 537 عن الشعبي .
وأورده الحافظ ابن حجر في الفتح : 8 / 386 ، وقال : « جاء عن الشعبي وليست بثابت . . .
ومن طريق قتادة عن ابن عباس قال : التي وهبت نفسها للنبي صلى اللّه عليه وسلم هي ميمونة بنت الحارث ، وهذا منقطع ، وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف ، ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس ، « لم يكن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له » .
أخرجه الطبري وإسناده حسن ، والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له وإن كان مباحا له ، لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى :إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها. . . » .
( 4 ) المحرر الوجيز : 12 / 83 ، والتبيان للعكبري : 2 / 1058 .
( 5 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 2 / 139 ، وغريب القرآن لليزيدي : 304 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 351 ، وتفسير الطبري : 22 / 24 ، وتفسير البغوي : 3 / 537 .