تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ذاتِ قَرارٍ
: استواء يستقر عليها . وقيل « 1 » : ثمارا ، أي : لأجل الثمار يستقرّ فيها .
وَمَعِينٍ
: مفعول عنته أعينه « 2 » ، أو هو « فعيل » من معن « يمعن » ، وهو الماعون للشيء القليل « 3 » . 52
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
: سأل سهولة ملتكم وطريقتكم في التوحيد وأصول الشرائع . وفتح أن « 4 » على تقدير : ولأنّ هذه أمّتكم ، أي : فاتقون لهذا « 5 » ، وانتصاب
أُمَّةً
على الحال . 53
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً
: افترقوا في دينهم فرقا ، كلّ ينتحل كتابا ويدّعي نبيا . وعن الحسن « 6 » : قطّعوا كتاب اللّه قطعا وحرفوه . وهو في قراءة :
زُبُراً
« 7 » ظاهر ، أي : قطعا جمع
هامش
( 1 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 18 / 28 عن قتادة ، وعقب عليه بقوله : « وهذا القول الذي قاله قتادة في معنىذاتِ قَرارٍوإن لم يكن أراد بقوله : إنها إنما وصفت بأنها ذات قرار لما فيها من الثمار ، ومن أجل ذلك يستقر فيها ساكنوها ، فلا وجه له نعرفه » . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 237 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 297 ، وتفسير الطبري : 18 / 28 ، ومعاني القرآن للنحاس : 4 / 464 . ( 3 ) ذكره الطبري في تفسيره : 18 / 28 ، والزجاج في معانيه : 4 / 15 ، واستبعده بقوله : وهذا بعيد لأن « المعن » في اللغة الشيء القليل ، والماعون هو الزكاة ، وهو « فاعول » من المعن ، وإنما سميت الزكاة بالشيء القليل ، لأنه يؤخذ من المال ربع عشره ، فهو قليل من كثير » . ( 4 ) وهي قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، كما في السبعة لابن مجاهد : 446 ، وحجة القراءات : 488 ، والتبصرة لمكي : 270 . ( 5 ) ذكر المؤلف - رحمه اللّه - هذا القول في كتابه وضح البرهان : 2 / 102 عن الخليل . وانظر معاني القرآن للزجاج : 4 / 15 ، والتبيان للعكبري : 2 / 956 . ( 6 ) أورد السيوطي هذا المعنى في الدر المنثور : 6 / 103 عن الحسن ، وعزا إخراجه إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عنه . ( 7 ) بضم الزاي وفتح الباء ، وهي قراءة شاذة . انظر غرائب التفسير للكرماني : 2 / 779 . ونسبها النحاس في معاني القرآن : 4 / 466 إلى الأعمش ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 10 / 367 إلى أبي عمرو ، والأعمش ، وكذا القرطبي في تفسيره : 12 / 130 ، ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير : 5 / 478 إلى ابن عباس ، وأبي عمران الجوني . وأشار الطبري - رحمه اللّه - إلى هذه القراءة فقال : « وقرأ ذلك عامة قراء الشام . . . بمعنى : فتفرقوا أمرهم بينهم قطعا كزبر الحديد ، وذلك القطع منها واحدتها « زبرة » من قول اللّه :آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِفصار بعضهم يهودا ، وبعضهم نصارى . والقراءة التي نختار في ذلك قراءة من قرأه بضم الزاي والباء لإجماع أهل التأويل في تأويل ذلك على أنه مراد به الكتب ، فذلك يبين عن صحة ما اخترنا في ذلك ؛ لأن « الزبر » هي الكتب ، يقال منه : زبرت الكتاب : إذا كتبته » اه . انظر تفسيره : 18 / 30 .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 589 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي