« كالذين » ، فحذفت النون تخفيفا لطول الاسم بالصلة . وكانوا يقولون :
أيرجو محمد أن يفتح حصون الشام ، هيهات ، فأطلعه اللّه عليه « 1 » .
72
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
: أي : من جميع النّعم « 2 » .
وروى معاذ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن جنة العدن في السماء [ العليا ] . « 3 » لا يدخلها إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد ، أو إمام عدل ، أو محكّم في نفسه ، وجنة المأوى في السماء الدّنيا يأوي إليها أرواح المؤمنين « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 14 / 334 عن قتادة .
ونقله الواحدي في أسباب النزول : 288 عن قتادة أيضا .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 230 وعزا إخراجه إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ عن قتادة .
( 2 ) يدل عليه ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، يقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا » .
صحيح البخاري : 7 / 200 ، كتاب الرقاق ، باب « صفة الجنة والنار » ، وصحيح مسلم :
4 / 2176 ، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب « إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا » .
( 3 ) في الأصل : « الدنيا » ، والمثبت في النّص عن « ج » ، وهو الصحيح .
( 4 ) ذكر الماوردي هذه الرواية في تفسيره : 2 / 152 وقال : « رواه معاذ بن جبل مرفوعا » .
وأخرج الطبري في تفسيره : 14 / 354 عن الحسن قال : « جنات عدن ، وما أدراك ما جنات عدن ؟ قصر من ذهب ، لا يدخله إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد ، أو حكم عدل ، ورفع بها صوته » .
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه : 13 / 127 ، كتاب الجنة عن بشر بن كعب عن كعب قال : إن في الجنة ياقوتة ليس فيها صدع ولا وصل ، فيها سبعون ألف دار ، في كل دار سبعون ألفا من الحور العين ، ولا يدخلها إلّا نبي ، أو صديق ، أو شهيد ، أو إمام عادل ، أو محكم في نفسه ، قال : قلنا : يا كعب وما المحكم في نفسه ؟ قال : الرجل يأخذه العدو فيحكمونه بين أن يكفر أو يلزم الإسلام فيقتل ، فيختار أن يلزم الإسلام » .
وأخرج نحوه أبو نعيم في حلية الأولياء : 5 / 380 عن كعب أيضا .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 238 وعزا إخراجه إلى ابن أبي شيبة عن كعب الأحبار .