حامين للعير ، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم : أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة « 1 » . فقال أبو جهل : لا حتى نرد بدرا ، وننحر جزرا ، ونشرب خمرا ، وتعزف لنا القيان « 2 » .
وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
: إحاطة علم واقتدار .
48
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ
: ظهر في صورة سراقة « 3 » بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده ، وقال : هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم « 4 » ، فلما رأى الملائكة
نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ
رجع القهقرى ذليلا .
وقال الحسن « 5 » : وسوس لهم ذلك ولم يظهر .
وقال :
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ
لأنه ظن أن الوقت [ المنظر ] « 6 » إليه حضر .
56
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ
: أي : من شأنهم نقض العهد .
57
فَشَرِّدْ بِهِمْ / مَنْ خَلْفَهُمْ
: نكّل بهم تنكيلا ، تشرد غيرهم وتفرقهم به . [ 38 / ب ] .
هامش
( 1 ) كذا ورد في « ك » مصغرا . والحجفة - بالضم ثم السكون - موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال ، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا ، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب .
معجم ما استعجم : 1 / 367 ، ومعجم البلدان : 2 / 111 ، والروض المعطار : 156 .
( 2 ) القيان : جمع قينة ، وهي الأمة أو الجارية .
النهاية : 4 / 135 .
وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام : ( 1 / 618 ، 619 ) ، وتفسير الطبري : 13 / 578 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 16 ، والدر المنثور : 4 / 77 .
( 3 ) صحابي جليل ، أسلم يوم الفتح .
ترجمته في الاستيعاب : 2 / 851 ، وأسد الغابة : 2 / 331 ، والإصابة : 3 / 41 .
( 4 ) ينظر تفسير الطبري : ( 14 / 7 - 9 ) ، والتعريف والإعلام للسهيلي : ( 65 ، 66 ) ، وتفسير القرطبي : 8 / 26 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 16 .
( 5 ) نص هذا القول في الكشاف : 2 / 162 عن الحسن رضي اللّه عنه .
وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز : ( 6 / 333 ، 334 ) عن المهدوي وغيره ، ثم قال :
« ويضعف هذا القول أن قوله :وَإِنِّي جارٌ لَكُمْليس مما يلقي بالوسوسة . وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش . . . » .
( 6 ) في الأصل : المنتظر ، والمثبت في النص عن « ج » .