106
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
: أي : أسبابه « 1 » .
اثْنانِ
: شهادة اثنين ،
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
: من غير ملتكم في السّفر « 2 » ، ثم نسخ « 3 » ، فيحلفان بعد صلاة العصر « 4 » ؛ إذ هو وقت يعظّمه
هامش
( 1 ) زاد المسير : 2 / 445 ، وقال الفخر الرازي في تفسيره : 12 / 121 : « والمراد بحضور الموت مشارفته وظهور أمارات وقوعه . . . » .
وقال القرطبي في تفسيره : 6 / 348 : « معناه إذا قارب الحضور ، وإلا فإذا حضر الموت لم يشهد ميت ، وهذا كقوله تعالى :فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وكقوله :إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّومثله كثير » .
( 2 ) ذكره الفراء في معاني القرآن : 1 / 324 ، وأخرجه الطبريّ في تفسيره : ( 11 / 160 - 166 ) عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، ومجاهد ، وإبراهيم النخعي ، وشريح وعبيدة السّلماني ، وابن زيد ، وزيد بن أسلم . ورجح الطبري هذا القول في تفسيره : 11 / 168 .
وانظر هذا القول وأدلة القائلين به في معاني القرآن للزجاج : 2 / 215 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 376 ، وتفسير الماوردي : 1 / 494 ، وزاد المسير : 2 / 446 ، وتفسير الفخر الرازي : 12 / 122 .
( 3 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس : 163 عن زيد بن أسلم ، ومالك بن أنس ، والشافعي ، وأبي حنيفة .
وذكره ابن الجوزي في نواسخ القرآن : 32 وقال : « وهو قول زيد بن أسلم . وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشّافعي ، قالوا : وأهل الكفر ليسوا بعدول » .
وقيل : إن الآية محكمة والعمل على هذا عندهم باق . وقال مكي في الإيضاح : 275 :
« أكثر الناس على أنه محكم غير منسوخ » . ونقل مكي هذا القول عن ابن عباس ، وعائشة ، وأبي موسى الأشعري ، والشعبي ، وابن سيرين ، وسعيد بن المسيب ، وشريح ، وإبراهيم النخعي ، والأوزاعي .
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 446 ، ونواسخ القرآن : 321 ونسبه إلى ابن عباس ، وابن المسيب ، وابن جبير ، وابن سيرين ، وقتادة ، والشعبي ، والثّوري ، وأحمد بن حنبل .
وصحح ابن الجوزي هذا القول وقال : « لأن هذا موضع ضرورة كما يجوز في بعض الأماكن شهادة نساء لا رجل معهن بالحيض والنفاس والاستهلال » .
( 4 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 11 / 174 ، 175 ) عن سعيد بن جبير ، وشريح ، - - وإبراهيم النخعي ، وقتادة .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 225 وعزا إخراجه إلى عبد الرازق ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم عن عبيدة السّلماني ، قال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 216 : « كان الناس بالحجاز يحلفون بعد صلاة العصر ، لأنه وقت اجتماع الناس » . ونقل ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 448 عن ابن قتيبة قال : « لأنه وقت يعظمه أهل الأديان » .