وقيل « 1 » : على عكسه ، أي : لا تحلّوا التقلّد به ؛ لأنه عادة جاهلية ولئلا يتشذّب « 2 » شجر الحرم .
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ
: أي : لا تحلّوا قاصدين البيت « 3 » .
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
: لا يكسبنكم « 4 » .
شَنَآنُ قَوْمٍ
: أهل مكة ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 469 عن عطاء ، ومطرّف بن الشخير .
وذكره البغوي في تفسيره : 2 / 7 .
قال الطبري رحمه اللّه : « والذي هو أولى بتأويل قوله :وَلَا الْقَلائِدَ- إذ كانت معطوفة على أول الكلام ، ولم يكن في الكلام ما يدل على انقطاعها عن أوله ، ولا أنه عني بها النهي عن التقلد أو اتخاذ القلائد من شيء - أن يكون معناه : ولا تحلوا القلائد .
فإذا كان ذلك بتأويله أولى ، فمعلوم أنه نهي من اللّه جل ذكره عن استحلال حرمة المقلّد ، هديا كان ذلك أو إنسانا ، دون حرمة القلادة . وإن اللّه عز ذكره ، إنما دل بتحريمه حرمة القلادة ، على ما ذكرنا من حرمة المقلّد ، فاجتزأ بذكره « القلائد » من ذكر « المقلد » ، إذ كان مفهوما عند المخاطبين بذلك معنى ما أريد به » .
( 2 ) في أساس البلاغة : 1 / 483 : « شذب الشجرة . ونخل مشذّب ، وطار عن النخل شذ به وهو ما قطع عنه » .
وانظر اللسان : 1 / 486 ( شذب ) .
( 3 ) قال الفراء في معاني القرآن : 1 / 299 : « نسخت هذه الآية الآية التي في التوبةفَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْإلى آخر الآية » .
وانظر تفسير الطبري : 9 / 471 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 252 ، والمحرر الوجيز :
4 / 323 .
( 4 ) هذا نص قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 139 ، ونقله النحاس في معاني القرآن :
2 / 253 عن أبي عبيدة . ولم أقف على هذا القول له في كتابه مجاز القرآن .
وإنما قال : « مجازه : ولا يحملنكم ولا يعدينكم » .
ينظر مجاز القرآن : 1 / 147 .
قال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 143 : « والمعنى واحد ، وقال الأخفش : لا يجنفنكم بغض قوم . وهذه ألفاظ مختلفة والمعنى واحد » .