تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عليكم بالقرآن ، فقال رجل من الكوفة : فما تقول في لحم القرد ؟ . فقال مجاهد : ليس القرد من بهيمة الأنعام « 1 » . 2
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
: مناسك الحج وعلاماته « 2 » . وقيل « 3 » : الهدايا المشعرة ، أي : المطعونة . وفي الحديث « 4 » : « لا سلب إلّا لمن أشعر أو قتل » أي : طعن .
وَلَا الْهَدْيَ
: ما يهدى إلى البيت ، فلا يذبح حتى يبلغ الحرم « 5 » .
وَلَا الْقَلائِدَ
: كانوا يقلّدون « 6 » من لحاء شجر « 7 » الحرم ليأمنوا ، أي : فلا تقتلوا من تقلد به « 8 » .
هامش
( 1 ) أخرج عبد الرزاق في مصنفه : 4 / 529 ، كتاب المناسك ، باب « الثعلب والقرد » عن مجاهد أنه سئل عن أكل القرد ، فقال : « ليس من بهيمة الأنعام » . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 7 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن مجاهد أيضا . ( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 9 / 463 عن ابن عباس ومجاهد . ونقله الماوردي في تفسيره : 1 / 440 عن ابن عباس ومجاهد ، وابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 372 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 3 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 146 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 250 ، ونقله البغوي في تفسيره : 2 / 7 عن أبي عبيدة وقال : « والإشعار من الشعار ، وهي العلامة ، وأشعارها : أعلامها بما يعرف أنها هدي ، والاشعار هاهنا : أن يطعن في صحفة سنام البعير بحديدة حتى يسيل الدم ، فيكون ذلك علامة أنها هدي » . ( 4 ) أخرجه الخطابي في غريب الحديث : 3 / 136 بلفظ : « لا سلب إلا لمن أشعر علجا أو قتله » عن مكحول ، وهو في الفائق للزمخشري : 2 / 250 ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 1 / 543 ، والنهاية : 2 / 479 . قال الخطابي رحمه اللّه : « قوله : أشعر علجا : أي أثخنه جراحا . يقال : أشعرت الرجل ، إذا جرحته فسال دمه . ومنه إشعار البدن ، وهو أن تطعن بالحربة في سنامها . . . » . ( 5 ) تفسير الطبري : 9 / 466 . ( 6 ) لحاء الشجرة : - بكسر اللّام - : قشرها . اللسان : 15 / 241 ( لحا ) . ( 7 ) في « ج » : يتقلدون . ( 8 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 299 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 139 ، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 9 / 468 ، 469 ) عن عطاء ، ومجاهد ، والسدي ، وابن زيد . وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس : 2 / 251 ، وتفسير الماوردي : 1 / 441 ، وزاد المسير : 2 / 273 .