ومن سورة المائدة
نزلت المائدة والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم واقف بعرفة على راحلته « 1 » ، فتنوخت لئلا تندقّ ذراعها .
1
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
: ما عقدها اللّه عليكم ، وما تعاقدتم بينكم « 2 » .
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
قال رجل عند مجاهد « 3 » : دعونا من هذه الأحاديث ،
هامش
( 1 ) أخرج الإمام أحمد في مسنده : 6 / 455 عن أسماء بنت يزيد قالت : « إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أنزلت عليه « المائدة » كلها ، وكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة » .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 3 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، ومحمد بن نصر ، والطبراني ، وأبي نعيم في « الدلائل » ، والبيهقي في « شعب الإيمان » عن أسماء بنت يزيد أيضا .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 4 / 311 : « هذه السورة مدنية بإجماع . . . ومن هذه السورة ما نزل في حجة الوداع ، ومنها ما نزل عام الفتح وهو قوله :وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍالآية . وكل ما نزل من القرآن بعد هجرة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهو مدني ، سواء ما نزل بالمدينة أو في سفر من الأسفار أو بمكة ، وإنما يرسم بالمكي ما نزل قبل الهجرة . . . » .
وانظر تفسير البغوي : 2 / 5 ، وزاد المسير : 2 / 267 ، وتفسير القرطبي : ( 6 / 30 ، 31 ) .
( 2 ) عن معاني القرآن للزجاج : 2 / 139 ، وقال : « والعقود : العهود ، يقال : وفيت بالعهد وأوفيت . والعقود واحدها عقد ، وهي أوكد العهود ، يقال : عهدت إلى فلان في كذا وكذا ، تأويله ألزمته ذلك . . . » .
( 3 ) مجاهد : ( 21 - 104 ه ) .
مجاهد بن جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - المكي ، القرشي ، أبو الحجاج .
الإمام التابعي الثبت ، المقرئي المفسّر ، الحافظ .
ترجمته في : تذكرة الحفاظ : 1 / 92 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 449 ، تهذيب التهذيب :
( 10 / 42 ) ، وطبقات الحفاظ : ( 35 ، 36 ) .