95
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
: رفع على الصّفة للقاعدين « 1 » ، أو هو استثناء « 2 » وتقديره : إلّا أولوا الضّرر فإنّهم يساوونهم .
ومن نصبه « 3 » جعله حالا ، أي : لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك : جاءني زيد غير مريض ، أي : صحيحا « 4 » .
98
وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
: أي : إلى دار الهجرة « 5 » .
100
مُراغَماً
: متّسعا لهجرته ، أي : موضع المراغمة « 6 » كالمزاحم
هامش
( 1 ) قال الفراء في معاني القرآن : 1 / 283 : « وقد ذكر أن « غير » نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد ، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب . . . إلا أن اقتران « غير » بالقاعدين يكاد يوجب الرفع ؛ لأن الاستثناء ينبغي أن يكون بعد التمام . فتقول في الكلام : لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا » .
وقراءة الرفع لابن كثير ، وأبي عمرو ، وحمزة ، وعاصم .
ينظر السبعة لابن مجاهد : 237 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 3 / 178 ، والكشف لمكي : 1 / 396 ، والبحر المحيط : 3 / 330 ، والدر المصون : 4 / 76 .
( 2 ) ذكره الزجاج في معاني القرآن : ( 2 / 92 ، 93 ) ، ونص كلامه : « ويجوز أن يكون « غير » رفعا على جهة الاستثناء . المعنى : لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولو الضرر ، فإنهم يساوون المجاهدين ؛ لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضرر . . . » .
( 3 ) وهي قراءة نافع ، والكسائي ، وابن عامر . كما في السبعة لابن مجاهد : 237 ، والتبصرة لمكي : 184 .
( 4 ) عن معاني القرآن للزجاج : 2 / 93 .
وانظر معاني القرآن للفراء : 1 / 284 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 171 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 206 ، والتبيان للعكبري : 1 / 383 ، والدر المصون : 4 / 76 .
( 5 ) أخرج الطبري في تفسيره : 9 / 111 نحو هذا القول عن عكرمة ، ومجاهد ، والسدي ، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : ( 1541 - 1543 ) .
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 179 عن ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 649 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن عكرمة .
( 6 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 138 ، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 134 :
« المراغم والمهاجر واحد . تقول : راغمت وهاجرت قومي . وأصله أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم . أي مغاضبا . . .
وانظر معاني القرآن للزجاج : 2 / 96 ، ومعاني القرآن للنحاس : ( 2 / 174 ، 175 ) ، وتفسير المشكل لمكي : 147 .