عليه ، ويحسن ذلك مع التعريف ، تقول : هذه العجوز هي الشّابّة ، ولا تقول : هذه العجوز شابّة .
أَرْكَسَهُمْ
: ردّهم ونكّسهم « 1 » .
90
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ
: يدخلون في قوم آمنتموهم .
في بني مدلج « 2 » كان بينهم وبين قريش عهد ، فحرم اللّه من بني مدلج ما حرّم من قريش « 3 » .
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
: ضاقت عن قتالهم وقتال قومهم ، وهو نصب
هامش
( 1 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 136 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 133 ، وتفسير الطبري : 9 / 7 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 88 ، والمفردات للراغب : 202 .
( 2 ) مدلج : بضم الميم ، وسكون الدال المهملة ، وكسر اللام وجيم بعدها . هم بطن من كنانة .
ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض : 1 / 404 ، واللباب لابن الأثير : 3 / 183 .
( 3 ) أورد الحافظ ابن كثير في تفسيره : ( 2 / 327 ، 328 ) رواية ابن أبي حاتم عن الحسن أن سراقة بن مالك المدلجي حدثهم قال : « لما ظهر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أهل بدر وأحد ، وأسلم من حولهم قال سراقة : بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي بني مدلج ، فأتيته فقلت : أنشدك النعمة ، فقالوا : مه ، فقال : دعوه ، ما تريد ؟ قلت : بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي ، وأنا أريد أن توادعهم ، فإن أسلم قومك أسلموا ودخلوا في الإسلام ، وإن لم يسلموا لم تخشن قلوب قومك عليهم . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيد خالد فقال : اذهب معه فافعل ما يريد ، فصالحهم خالد على أن لا يعينوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإن أسلمت قريش أسلموا معهم ، ومن وصل إليهم من الناس كانوا على مثل عهدهم ، فأنزل اللّه :وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَحتى بلغ :إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌفكان من وصل إليهم كانوا معهم على عهدهم » .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 613 وزاد نسبته إلى أبي نعيم في الدلائل عن الحسن أيضا .