وما / يوافق الحق « 1 » . [ 24 / ب ]
69
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
: وحّد على معنى الجنس والحال كقولك : للّه درّهم فارسا « 2 » .
71
حِذْرَكُمْ
: سلاحكم . أو احذروا عدوّكم .
72
لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
: أي : المنافقين « 3 » . يبطّئون « 4 » النّاس عن الجهاد .
ولام
لَمَنْ
لام الابتداء ؛ ولهذا دخلت على الاسم ، والثانية لام القسم ، دخلت مع نون التوكيد على الفعل « 5 » .
هامش
( 1 ) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج : 2 / 69 .
( 2 ) هذا قول الأخفش في معاني القرآن : ( 1 / 449 ، 450 ) .
وانظر تفسير الطبري : 8 / 533 ، والتبيان للعكبري : 1 / 371 ، والبحر المحيط : 3 / 288 ، والدر المصون : 4 / 24 .
( 3 ) قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 8 / 538 : « وهذا نعت من اللّه تعالى ذكره للمنافقين ، نعتهم لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ووصفهم بصفتهم فقال :وَإِنَّ مِنْكُمْ، أيها المؤمنون ، يعني من عدادكم وقومكم ، ومن يتشبه بكم ، ويظهر أنه من أهل دعوتكم وملتكم ، وهو منافق يبطّئ من أطاعه منكم عن جهاد عدوكم وقتالهم إذا أنتم نفرتم إليهم « فإن أصابتكم مصيبة » ، يقول : فإن أصابتكم هزيمة ، أمرنا لكم قتل أو جراح من عدوكم - « قال قد أنعم اللّه عليّ إذا لم أكن معهم شهيدا » ، فيصيبني جراح أو ألم أو قتل ، وسرّه تخلفه عنكم ، شماتة بكم . . . » .
وتساءل الفخر الرازي في تفسيره : 10 / 183 بقوله : « إذا كان هذا المبطئ منافقا فكيف جعل المنافق قسما من المؤمن في قوله :وَإِنَّ مِنْكُمْ؟ . قال : « والجواب من وجوه :
الأول : أنه تعالى جعل المنافق من المؤمنين من حيث الجنس والنسب والاختلاط .
الثاني : أنه تعالى جعلهم من المؤمنين بحسب الظاهر لأنهم كانوا في الظاهر متشبهين بأهل الإيمان .
الثالث : كأنه قيل : يا أيها الذين آمنوا في زعمكم ودعواكم ، كقوله :يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُا ه .
( 4 ) قال الراغب في المفردات : 52 : « أي يثبط غيره . وقيل يكثر هو التثبط في نفسه ، والمقصد من ذلك أن منكم من يتأخر ويؤخر غيره » .
( 5 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 275 ، وتفسير الطبري : 8 / 529 ، ومعاني القرآن للزجاج :
2 / 75 ، والدر المصون : ( 4 / 28 ، 29 ) .