تَحُسُّونَهُمْ
: تستأصلونهم قتلا « 1 » .
وَعَصَيْتُمْ
في الرّماة ، أخلّوا بالموضع الذي وصّاهم به النّبيّ عليه السّلام « 2 » .
مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا
: النّهب والغنم وهم الرّماة « 3 » ، ومنكم من يقصد الآخرة ، وهم عبد اللّه بن جبير « 4 » وأصحابه .
153
تُصْعِدُونَ
: تعلون طريق مكة . أصعد : ابتدأ السّير ، وصعد : ذهب من أسفل إلى فوق « 5 » .
وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
: من خلفكم : « يا معشر المسلمين قفوا » « 6 » .
هامش
( 1 ) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 104 ، وفيه أيضا : « يقال : حسسناهم من عند آخرهم ، أي استأصلناهم » .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 113 ، وتفسير الطبري : 7 / 287 ، ومعاني القرآن للزجاج : 1 / 478 .
( 2 ) السيرة لابن هشام : 1 / 114 ، وقال الطبري في تفسيره : 7 / 289 : « وإنما يعنى بذلك الرماة الذين كان أمرهم صلّى اللّه عليه وسلّم بلزوم مركزهم ومقعدهم من فم الشّعب بأحد بإزاء خالد بن الوليد ومن كان معه من فرسان المشركين . . . » .
( 3 ) أخرج الطبري في تفسيره : 7 / 295 عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : « ما علمنا أن أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يريد الدنيا وعرضها ، حتى كان يومئذ » .
( 4 ) هو عبد اللّه بن جبير بن النعمان الأنصاري ، شهد العقبة وبدرا ، واستشهد بأحد . وكان أمير الرماة يومئذ .
الاستيعاب : 3 / 877 ، وأسد الغابة : 3 / 194 ، والإصابة : 4 / 35 .
( 5 ) قال الفراء في معاني القرآن : 1 / 239 : « الإصعاد في ابتداء الأسفار والمخارج » .
تقول : أصعدنا من مكة ومن بغداد إلى خراسان ، وشبيه ذلك . فإذا صعدت على السلم أو الدرجة ونحو هما قلت : صعدت ، ولم تقل أصعدت » .
وانظر المعنى الذي أورده المؤلف - رحمه اللّه - في معاني القرآن للفراء : 1 / 239 ، ومعاني القرآن للزجاج : ( 1 / 478 ، 479 ) ، ومعاني النحاس : 1 / 495 ، وتفسير الماوردي : 1 / 347 .
( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 7 / 303 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما بلفظ : « إليّ عباد اللّه ارجعوا ، إليّ عباد اللّه ارجعوا » .