وقد اطلعت على هذا الكتاب فوجدته حافلا بالشواهد الشعرية ، والأمثال ، كما يعنى فيه المؤلف بذكر الأحاديث والآثار . . . وغير ذلك من الفوائد التي أوردها المؤلف - رحمه اللّه - في حل الآيات المشكلة ، وأورد فيه - أيضا - ردودا على الآراء الفاسدة لبعض الفرق ، كما صنع مع المعتزلة في مسألة الصّرفة « 1 » ، وقضية النسخ في القرآن . . . وغير ذلك « 2 » .
3 - جمل الغرائب « 3 » ، وهو كتاب في غريب الحديث ومشكله ، قسمه المؤلف - رحمه اللّه - أربعة عشر كتابا وهي :
الأول : كتاب التوحيد والإيمان وما جاء في القرآن .
الثاني : كتاب النبوات وذكر بعض المعجزات .
الثالث : كتاب البدء والحياة والحال والمآل .
الرابع : كتاب الموت والبعث والثواب والعقاب .
الخامس : كتاب العبادات .
السادس : كتاب أحكام المعاملات .
السابع : كتاب زواجر الجنايات .
الثامن : كتاب الحرب والسلطان .
هامش
( 1 ) معنى القول بالصرفة ، أن اللّه صرف العرب عن معارضة القرآن مع قدرتهم عليها ، فكان هذا الصرف خارقا للعادة . وينسب هذا القول إلى أبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظّام المعتزلي ، وإلى طائفة من علماء المعتزلة .
قال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن : 30 : « ومما يبطل ما ذكروه من القول بالصّرفة أنه لو كانت المعارضة ممكنة - وإنما منع منها الصّرفة - لم يكن الكلام معجزا ، وإنما يكون المنع هو المعجز ، فلا يتضمن الكلام فضيلة على غيره في نفسه » ا ه .
( 2 ) وضح البرهان : ( 1 / 158 ، 217 ، 219 ) .
( 3 ) ينظر في نسبة هذا الكتاب إليه في معجم الأدباء : 19 / 124 ، وبغية الوعاة : 2 / 277 ، وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 311 ، وكشف الظنون : 1 / 601 ، وهدية العارفين :
2 / 403 .