تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
تلقى عنهم العلم في زمن طلبه العلم ، ولم تذكر تلاميذه الذين أخذوا العلم عنه . كما أغفلت تلك المصادر رحلاته العلمية ، ولعلي أقف في المستقبل - إن شاء اللّه - على تلك الجوانب الخفية في حياة هذه الشخصية . وقد ذكر النّعيمي « 1 » أن النيسابوري تصدر للتدريس بالمدرسة المعينية « 2 » بدمشق ، واستمر في التدريس بها حتى وفاته ، وخلفه بعد ذلك ابنه محمد . وإشارة أخرى ذكرها إسماعيل باشا « 3 » ، حيث قال إن النيسابوري فرغ من تصنيف كتابه إيجاز البيان سنة 553 ه بالخجند « 4 » . أما مكانته العلمية فقد وصفه ياقوت « 5 » بقوله : « كان عالما بارعا مفسرا لغويا فقيها متفننا . . . » . وأورد ياقوت بيتين من شعره هما « 6 » :
فلا تحقرنّ خلقا من النّاس علّه * وليّ إله العالمين ولا تدري
هامش
( 1 ) الدارس : 1 / 589 . ( 2 ) المدرسة المعينية : إحدى مدارس الحنفية بدمشق ، أسسها معين الدين أنر بن عبد اللّه الطغتكيني مقدم عسكر دمشق ، ذكره الذهبي في العبر : 4 / 121 في وفيات سنة 544 ه . وذكر فيمن تولى التدريس في هذه المدرسة - أيضا - عبد الخالق بن أسد الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 564 ه ، وأبا المظفر محمد بن أسعد بن الحكيم العراقي الحنفي المتوفى سنة 567 ه . ( 3 ) هدية العارفين : 2 / 403 . ( 4 ) تقدم التعريف بها ص 11 . ( 5 ) معجم الأدباء : ( 19 / 124 ، 125 ) . ( 6 ) كما أوردهما الصفدي في الوافي بالوفيات : ( 80 / ب ) نسخة طوبى قابي رقم ( 2920 ) ، وذكر سبب إنشاده هذين البيتين عن أبي الخطاب عمر بن محمد بن عبد اللّه العليمي قال : سمعت القاضي أبا العلاء محمد بن محمود بن أبي الحسن الغزنوي : قدم علينا بنيسابور رسولا يقول : شهد عند الإمام - والدي - شيخ على بعض أصحابه ، فاعترته شبهة في صدقه ، وهمّ برد شهادته ، فأخذ المشهود عليه يزكيه وينسبه إلى كل خير ، فندم والدي على ما بدر منه وقال : فلا تحقرن . . . .